مصطفى الشوكي

لكي نقرأ الجرح لابد من لغة ثانية

السبت,آذار 15, 2008


نص الحوار الذي نشر في موقع (النور) التابع لمركز النور الاعلامي الثقافي في السويد

اجرت الحوار معي الاعلامية المتميزة الاخت هدى السلامي

498aln

حين غبت عن النور
كانت المسافات تختصرها الايدي الماهره في صنع الابداعات.
ومن هؤلاء المبدعين كان الاستاذ مصطفى الشوكي
كان أنعطافة في صنع المواقف
فهو المحاصر والحامل هموم الوطن . من السجون العتيقه الى هموم الترحال
والآشتياق الى شجرة العراق المثمره
والتي ضاع ثمرها في مهب الرياح العاصفه التي تحمل معها خطايا المذنبين
ويبقى المثقف العراقي بين الغدر والتهجير
مصطفى الشوكي
كانت في سلته جمله من الابداعات . البوستر السياسي والكاريكاتير والتأليف :
لم اعرف الهموم  أصقلته؟
أم هو أصقلها في قصص وبحوث ؟
كان لي معه هذا الحوار

 النور: كيف بدات الكتابة ؟  ومن من الكاتب تقرأ له بكثره وكان مثالك الاعلى ؟
عندما تبدأ طفولة الانسان في  جو ملئ بالثقافة والسياسة والحوارات المختلفة في تلك المجالات من الطبيعي جدا ان تترك اثرها في نفسه هذا ماحدث معي حيث كان ابي واصدقائه من السياسيين والمثقفين والمكتبة التي كانت لديه وماتحتويه من كتب في كافة المجالات والتوجهات الادبية والفكرية والدينية والسياسية ، على الرغم من ان تلك الجموع وتلك الجلسات تفرقت بعد ان حكم عليهم جميعا بالاعدام من قبل النظام السابق فمنهم من اعدم ومنهم من احتضنته المنافي . اما تلك المكتبة التي كنت اوي اليها احيانا على الرغم من انها لم تكن تحتوي على كتب تناسب سني انذاك  الا اني كنت اقرأ منها مااستطيع وخصوصا الروايات والدواوين الشعرية ، تلك المكتبة ايضا اتلفت من قبل ماتبقى من العائلة لكونها كانت تحتوي الكثير من الكتب الممنوعة بنظر النظام !! ومنها استمر معي حبي للمطالعة وصرت اشتري مااستطيع من الكتب وماتيسر في مكتبات النجف واتذكر اني عندما اصبحت في  السادسة عشرة من عمري كنت قد قرأت جميع ماصدر  من روايات لنجيب محفوظ واحسان عبد القدوس ويوسف ادريس ومن الشعر لنزار قباني ولأحمد الصافي النجفي  ومحمود درويش وكذلك جميع مؤلفات جبران خليل جبران بالاضافة الى بعض الكتابات المتفرقة الاخرى في مجال الفكر والفقه ، تلت ذلك مرحلة دخول السجن الذي ثبتت تلك الغرسة التي ورثتها عن ذلك الجيل الذي شتته النظام فكان للدكتور محمد الخلخالي الذي كان معي في نفس الزنزانة واولاده  اثر كبير بتشجيعي الى المطالعة اكثر بالاضافة الى الكتابة واساليبها  واستمرت معي الكتابة بشكل مشوب بشئ من الحذر والخوف من اذناب السلطة الى ان جائت مرحلة الهجرة بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة حيث كان للقائي بذلك المزيج الجميل من الكتاب العراقيين بمختلف انتمائاتهم الدينية والفكرية والسياسية اثر كبير في الاستمرار والمواصلة بروح اكثر قدرة على المقاومة والحث على الابداع ، اما  بالنسبة للقراءات لايمكن حصرها في كاتب معين وفي اختصاص معين فالادب من قصة وشعر ونقد له كتابه الذين اتابعهم باستمرار وللفكر ايضا عمالقته والفلسفة وكذلك السياسة والاجتماع والفقه وغير ذلك ، كل من تلك الاختصاصات له عمالقته والذين اثروا في نفسي الكثير ولازالوا ، وكذلك احاول ان اقرأ جميع مااحصل عليه من اصدرات حديثة لكتاب  جدد من جيلنا او الاجيال السابقة

 

النور:في يدك مجموعة من  الابداعات .البوستر السياسي. والكاريكاتير.  والتأليف.
أيهما تفضل أو أقرب الى نفسك من الاخر .  وتحب ان تبدع فيه أكثر

 احب البوستر السياسي كما احب الكاريكاتير لان من خلالهما تستطيع ان توصل فكرتك بشكل مختصر في خليط من الوان وحركات وصور وهما من الفنون التي احبها جدا بالاضافة الى الكرافيك والرسم ، لانه من خلال الالون يمكن ان يعيش الانسان حالة من العروج في فضاءات رائعة ويجس على ملامح ربما لم يكن قد الفها في هذا العالم ، لكن بالرغم من ذلك يبقى العشق الاكبر للكتابة ، فمع القلم اجد نفسي اكثر ، لان من المهم عندي عندما اكتب او ارسم اوصل صوتي للاخرين ...
 
النور : المؤلفات التي ذكرتها الاسلام نظام, والفقيه والامه ,وتحديات المهجر بين الاصاله والمعاصره
هل كان  أالتاليف في زمن النظام السابق أم خارج الوطن؟
وهل كانت معاناة الكتابه لعنه تضاف الى المحاصرين في ذاك الوقت؟

 
 تلك المؤلفات واغلب المؤلفات التي تلتها هي حصيلة سنوات الهجرة  ، على الرغم من وجود الكثير من الكتابات في زمن النظام السابق وقبل الخروج من العراق ، الان انه صعوبة تلك المرحلة والمراقبة المفروضة حينها كانت تجبرنا على ان تبقى تلك الكتابات ولاترى النور ..
يمكن للانسان ان يكتب في ذلك الوقت وينشر ، وصدرت كتابات رائعة للكثير من الكتاب العراقيين في الادب والنقد والفنون ، لكن السؤال هو هل كان يستطيع الكاتب ان يقول كل مايؤمن به بحرية وان يعبر عنه بصراحة ؟ فهل يمكن ان تعبر عن رأيك بحرية في قضية فكرية او سياسية بحرية ؟!! حرية التعبير في هذا المجال كانت معدومة تماما ..
ومن هنا كانت المعاناة التي ادت الى تغييب العديدين والى تهجير الاخرين منهم ليملأوا جميع بقاع الارض ، تلك المعاناة هي التي ولدت من رحمها عمالقة الفكر والادب والسياسة والاجتماع والذين هم الان بمثابة اساتذة لنا ...
 
 
النور : في وطننا أصبح كل شيء مباح الدم . والتاريخ   والحقوق المهضومه.
ما هي خطوات المثقف العراقي في كسر أنزلاقات المتطفلين في المجتمع العراقي
.
 بالاضافة الى مافي العراق من اساتذة وعمالقة من مثقفين واكاديميين يوجد هناك جيل جديد من الشباب الواعي والمثقف والذي وعى قضيته واخلص لها ، هذا الجيل بالاضافة الى جيل الرواد قد بدأ يكون الان نسيج جديد متكاتف عبر حركة ثقافية واعية اثرت كثيرا في حركة الشارع العراقي وزرع الوعي فيه ، هذه الحركة تجسدت من خلال الصحافة الكتابة والندوات المختلفة بالاضافة الى المؤسسات الثقافية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني ..
استطاع المثقفون العراقيون ان يتوحدوا رغم المعاناة ورغم وجود الكثير من اساليب التفريق فقد استطااع المثقف العراقي ان يعي الدور الملقى عليه دون النظر الى نوع المذهب والدين والقومية .. على الرغم من وجود بعض الاقلام التي لازالت تأبى الا ان تسب وتشتم وتتحدث بمناسبة او بدونها للاساءة الى بعض مكونات الشعب العراقي وبعض طوائفه ومذاهبه ، لكني اعتقد ان المواطن العراقي يعي جيدا مايقرأ ، وبدأ يعي من هو عدوه ..
وانا متفائل جدا في هذا المضمار  


النور: ما اهمية الأنتماء الديني والمذهبي ؟ وكيف تكون هذه المهمه الرسوليه الانقاذيه الوحيده التي من خلالها نزرع بذور الوحده الاسلاميه
 ربما تثار هذه الايام بشكل ملفت للنظر مسألة الانتماء واللاانتماء وهذا شئ طبيعي جدا فالانسان في انسانيته وجد لامنتميا ، لان عليه ان يستقبل كل قضايا العالم من موقع تجربته الفكرية والشعورية والحسية ، وهذا ماجاء به الاسلام ، بحيث لايمكن ان تقلد في القواعد الفكرية الاساسية للعقيدة ، لانه عليك ان تنتج عقيدتك من خلال معاناتك الفكرية ، ففي العقيدة لاترجع الى اهل الخبرة كما في الشريعة بل لابد ان ترجع الى نفسك وليس هناك شئ ديني ترثه بل هو شئ ديني تقتنع به ، اما في المفاهيم العامة للحياة فانك تستطيع ان تفكر فيها حتى وانت منتم ، فانت تملك حريتك في ان تناقش الاشياء لكن ان تبقى اللامنتمي فهذا فيه نوع من الضبابية لانك وانت تتحدث عن الانسان او المثقف اللامنتمي فانك عشت الانتماء الى هذه النظرية نظرية الانتماء الى ثقافتك ، لذلك ومن هذا المنطلق علينا ان نجعل من انتمائاتنا التي تمثل في اساسها مشتركات فكرية ودينية نقطة انطلاق لوحدتنا ونبذ كل نواع التفرقة والطائفية المرفوضة في جيمع ادبيات وثقافات المذاهب الاسلامية .
 
 
النور  : كانت لك  معانات   مضت  سجلت في داخل انفاسك حكايات  عديده
ماهي الحكمه التي دائما تحب ان تكررها في  حكاياتك والتي  وضعتها في محفضتك الشخصيه لتكون من سمات هويتك .؟

الكتابة رسالة ، ولها تأثير مباشر احيانا على اذهان القراء ، تنعكس من خلالها نظرتهم للحياة والمستقبل وقد سمعنا كثيرا ورأينا الكثير مما اثرته بعض مؤلفات الادب التشاؤمي في نفوس قراءها ادت احيانا الى الانتحار ، ومن هنا كان لابد للكاتب صاحب الرسالة ان يوصل فكرته بطريقته ليعلن من خلال كتاباته وقراءه عن ثورته وفكره
ومن خلال مااؤمن به من فكر وقضية احاول دائما ان اؤكد في كتابتي وخصوصا في قصصي على روح التسامح واهمية الحوار اولا ، حرية الكلمة والتعبير ، مواجهة الطاغوت والظالم مهما تعددت الصورة التي يظهر بها وباللغة التي اعتقد ان لها اثرها في نفس القارئ ..
....................

نص الحوار على هذا الرابط

http://www.alnoor.se/article.asp?id=19883



في16,آذار,2008  -  10:15 صباحاً, مجهول كتبها ...

الحوار : قبل كل شيئ احيك من صميم قلبي...العراقي ... بين الغدر والتهجير المستمر...اتسأل الى متى؟؟؟ ولكن بالرغم من كل حجم والوان المعاناة التى عشناها وما زلنا نعيشها ...اثبتنا للعالم بأسره ( نحن كالديد كلما زادت النار من حولنا زد نا صلابة وقوة ) ما هزمنا ولن ننكسر مهما عصفت بنا الرياح ...بها كثرت عطائاتنا في كل المجالات...كانت لهمومك ...التى لم تستسلم لها ولن نستسلم لها... طريقا لنجاحك...ابداعك...والاهم صبرك وععزمك...لا الظلم ولا الظلام ستحجب النور عن طموحاتنا...وهذا اليل سينجلي بأذن الله عنا...رسالتك وسام لكل عراقي ولكل من يقرأنا دمت ودام قلمك ...وريشة رسمك...اعتز بك...والى أن التقيتك...تحياتي

في17,آذار,2008  -  10:13 صباحاً, مجهول كتبها ...

الحوار : لا ني من العراق ...عشنا تلك المعاناة ومازلنا... افتختر عندما ارى تلك العقول النيرة ... تتحدى الصعاب وتتواصل بالعطاء ... فاتني ان اعلق على الحوار والقي الضوء عليه...كان حوارا جيدا وجميلا ...والاجمل هو ردك على الأ سئلة دون الأساة الى احد ...روح التسامح يطغي عليك ... وهذه الشفافية ...نأمل في حوارت اكثر ...

( دمت ودام قلمك....تحياتي )

في17,آذار,2008  -  10:28 صباحاً, masamati كتبها ...

سيدي ...وقفت كثيرا واعدت القراءة مرات ومرات...ادهشني ان اراك هكذا...متألقاً رغم الظلام...مبتسما ًرغم الالم...متحديا رغم الصعاب...حرا رغم القيود...سلساً رغم صعوبة الموقف..
سيدي....ما اتمناه لك ان يدوم الفنان الذي يعيش بداخلك...

في17,آذار,2008  -  10:24 مساءً, مصطفى الشوكي كتبها ...

المجهول الجميل ..
رغم الصعوبات .. رغم الالم .. رغم كل شئ .. نتقدم على تلك الطريق التي رسمها عمالقة الابداع لنا نقتبس النور من مشاعلهم علنا نصل بعض ماوصوا اليه ...
روح التسامح .. المحبة .. قبول الاخر ... اشياء غرستها فينا هذه الارض الطيبة هي ورافديها المعطائين
تحيتي لك واعتزازي بك وبحضورك ومتابعتك المستمره

في17,آذار,2008  -  11:14 مساءً, مصطفى الشوكي كتبها ...

سيدتي
شكرا لك حضورك المستمر وقراءاتك ...
وشكرا لك جميل امنياتك

دمت متألقه