مصطفى الشوكي


لكي نقرأ الجرح لابد من لغة ثانية

الخميس,نيسان 17, 2008


الـــــــوان

قضى عمره يطرّز الزهور على ملابسهم وأقمشتهم ولوحاتهم ..فقد زيّن جميع بيوتات قريته الصغيرة بفنونه
مات .....
سنوات لم توضع على قبره زهرة ، الاّ بعض زهور دفعتها الريح من قبر مجاور لتكسّر بألوانها حجر الصمت الممزوج بالنعيق



السبت,نيسان 05, 2008


سيــدتي
عــذرا
ماعادت الاحلام قنديل
ينير ليل يوارينا
ماعادت لهفة الشوق تراقصنا
ولاليل الشعر ... مبتسما يؤاخينا
ليلنا .. مات مكلوما
بعمق الجرح والنهايات تطارده
قبل تلاشي ستر الضياء بين ايدينا
ذكريات الطفل غدت اضرحة
بعمق الامس الذي حاصره الردى
حلمنا .. لم يعد حلم .. مات مسلوبا
حروف التيه .. تقيده .. تصلبه امانينا
والحزن ، ماالحزن الذي نعشقه ؟
أغنية ؟ انشودة ؟
ثرثرة شعر بليل الشرق نمجده ؟
ام حرف كاذب
تسلل بين انصاف الحلول معترضا
ينادينا ؟
سيدتي .. عذرا
فالاماني .. سدى
نصف الحل .. لا الحل يرهقني
والحلم .. حنجرة .. مزق استار ماضينا
عذرا اذا ماالوجوه اكتئبت وتدارت
كما الغربة التي تسكننا
منذ ازل القهر .. جرح يدمي حنايا الجرح
وجرح يواسينا



الأربعاء,آذار 26, 2008


الطائر الغريب
في ليلة قصف طار محلقاً كطائر غريب في سماء لم تحتضن مثله منذ حروب ، حاولوا اسقاط ذلك الذي لم يألفوه متناسين نزاعهم ، فأردوه ذات مسافة لتهرع البساطيل الى الجثة ، وجدوا جسداً مضرجاً بدمائه الاّ من بقايا حبيب كانت قد جاست على شفتيه



الثلاثاء,آذار 18, 2008


خلل روحي

كان كقلم حبر مكسور ، كلما اراد الكتابة قام بتلويث كل شئ حوله ، طالبه معجبوه واصدقائه بتغيير اسلوبه ، فصار يكتب كلمات مملة وتبعث في نفوسهم الكسل ، فطالبوه مرة اخرى بتحسين اسلوبه او يموت ، مات الكاتب ، احس الناس حينها ولو لمرة واحدة انه قال كلاما مفيدا



السبت,آذار 15, 2008


نص الحوار الذي نشر في موقع (النور) التابع لمركز النور الاعلامي الثقافي في السويد

اجرت الحوار معي الاعلامية المتميزة الاخت هدى السلامي

498aln

حين غبت عن النور
كانت المسافات تختصرها الايدي الماهره في صنع الابداعات.
ومن هؤلاء المبدعين كان الاستاذ مصطفى الشوكي
كان أنعطافة في صنع المواقف
فهو المحاصر والحامل هموم الوطن . من السجون العتيقه الى هموم الترحال
والآشتياق الى شجرة العراق المثمره
والتي ضاع ثمرها في مهب الرياح العاصفه التي تحمل معها خطايا المذنبين
ويبقى المثقف العراقي بين الغدر والتهجير
مصطفى الشوكي
كانت في سلته جمله من الابداعات . البوستر السياسي والكاريكاتير والتأليف :
لم اعرف الهموم أصقلته؟
أم هو أصقلها في قصص وبحوث ؟
كان لي معه هذا الحوار

النور: كيف بدات الكتابة ؟ ومن من الكاتب تقرأ له بكثره وكان مثالك الاعلى ؟
عندما تبدأ طفولة الانسان في جو ملئ بالثقافة والسياسة والحوارات المختلفة في تلك المجالات من الطبيعي جدا ان تترك اثرها في نفسه هذا ماحدث معي حيث كان ابي واصدقائه من السياسيين والمثقفين والمكتبة التي كانت لديه وماتحتويه من كتب في كافة المجالات والتوجهات الادبية والفكرية والدينية والسياسية ، على الرغم من

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 12, 2008


السلحفاة والارنب
يحكى انه في يوم من الايام جرت مسابقة في الركض بين الارنب والسلحفاة ، انطلق الارنب بسرعة كبيرة جدا ، مخلفا السلحفاة وراءه والتي انطلقت كعادتها ببطء وتريث ، وسط الطريق تم اعتقال الارنب بتهمة (تجاوزه) للسرعة القانونية ، وتم ايداعه في السجن
عندما وصلت السلحفاة الى خط النهاية وجدت الكثير من الجماهير بانتظارها ، تتهمها بالخيانة والتواطؤ لاعتقال الارنب ، وكلما اقسمت لهم بانها لاعلاقة لها بهذا الامر ، لم يصدقوها

..........................
ومنذ ذلك الوقت ايقن الاخرون ، ان المنافسة في المناطق التي تكثر فيها السجون امر غير صحيح



الجمعة,آذار 07, 2008


كــان هــو


يتحدث الجميع عن شجاعة ذلك الكاتب واسلوبه في صياغة كتاباته وجرأته في طرح قضاياه وهو لم يكن قد ولد بعد
وفي يوم لم يكن متوقع ولد ذلك الكاتب ، فينسى الجميع كل ماكانوا يعرفونه حوله
يذهب اليهم محاولا ان يذكرهم بنفسه ، لم تنجح كل محاولاته ، يصاب بالاحباط حين لم يجد من يستمع اليه والى احاديثه عن مقالاته الجريئة وكتاباته القادمة ثم مالبث ان مات من الالم والحسرة
رحل الكاتب ، فتذكره الجميع ، رحمه الله وهل يمكن نسيانه ؟



الإثنين,آذار 03, 2008


لعنة الالهة
يحكى ان مجمع الآلهة كان يمنع النور عن البشر والناس، فعاش الناس حالة من التعاسة والشقاء بسبب ذلك، فقام الآلهة (بروميثيوس) بمعاونة من (سيزيف) باخبار البشر بسر النور، وأخبروهم عن النار، التي بها يمكن إيجاد النور
هذا ماسبب غضب مجمع الآلهة أو كبير الآلهة (زيوس) فعاقبه بأن ربطه إلى صخرة، ثم أطلق عليه عقابا أو نسرا اسمه "إثون"، يأكل كبده في النهار ويقوم زيوس بتجديدها في الليل،وهكذا إلى الأبد، كل يوم يأتي العقاب ويأكل كبده، ويجددها زيوس
ويقال أن الآلهة (هيراكليس) قامت بتخليصه من هذه العقوبة
أما سيزيف (شريك بروميثيوس) والذي لم تكن له واسطة تنقذه !! فكان عقابه أن يقوم بحمل صخرة ضخمة من الأرض إلى أعلى الجبل ثم تسقط آخر الليل، ويقوم في اليوم التالي بإعادة رفع الصخرة الضخمة، لتستمر عقوبته إلى الأبد
بقي سيزيف مدة طويلة على هذا الحال ، لكن تلك الالهة لم تكن تعلم انه حتى المعاول التي تكسر الصخور يمكن ان تتآكل بمرور الزمان ، مرت المائة سنة الاولى ، تآكلت تلك الحافات الصخرية الحادة التي كانت تجرح ايدي سيزيف واصبحت ناعمة ، وفي الخمسمائة سنة التي تلتها صقلت الصخور والعقبات التي كان يدحرج عليها سيزيف صخرته حتى قام يدحرجها عليها كما الكرة ، وفي الالف سنة التي تلتها تآكلت تلك الكرة الصخرية وصغرت وبدأت كل يوم تصغر اكثر
رأيت (سيزيف) يضع صخرته هذه الايام في احد مدرجات مكتبه كذكرى ويضعها احيانا اخرى في حقيبة اوراقه ويذهب الى عمله يركب السيارة ، يدخل مكتبه ، يدير اعماله ، يحضر اجتماعات ، ثم يعود الى البيت ليدير اموره الاجتماعية
لكن لازالت تلك الالهة غاضبة وترغب ان تعاقبه مرة اخرى ، ربما

   المزيد ...


السبت,آذار 01, 2008


مجموعة من اعمال فنية كرافيكية كنت قد صممتها تحت عنوان (ملائكة) ارجوا ان تنال اعجابكم



الجمعة,شباط 29, 2008


أحــس بالألم حدّ الاختنــاق ، أقول أحيــانا كم هي صعبة الكتابة !! لكن الأصعب ان لاتكتب ... تريد أن تقــول لي : وهل أنت مجبر على أن تكتب ؟! نعم ، انا مجبر لأني أعشق الكتابة .. فهل رأيت عاشقا يترك معشوقه بســهولة ؟

هــل تدري ؟! صعب ان تكون نفسك بالأخص عندما يريد منك الكثيرون ان تتحدث بأفكــارهم



الخميس,شباط 28, 2008


الدّب
في يوم من الايام نشأت علاقة صداقة بين رجل ودب ، فقررا ان يذهبا في سفرة ، وفي اليوم الاول اشترى الرجل (مضرب لقتل الذباب) واعطاه للدب قائلا : تذكر جيدا ، اذا جائت ذبابة على وجهي وانا نائم .. بدلا من ان تأتي بحجر وتقتلها ، تستطيع تنفيذ هذا الامر بهذا (المضرب) الخاص بقتل الذباب ، قبل الدب بهذا الامر واستمرت علاقتهما سنين طويلة
........................................................
ومنذ ذلك اليوم تعلم الناس عدة امور اهمها
الاول : انك لو تحدثت باسلوب لطيف الى الدب لتعلم
الثاني : كل كائن حي يستطيع ان يكون لطيفا مع الاخرين مهما كانت القوة التي لديه .
الثالث : الاستفادة الصحيحة من التكنلوجيا تخفض حالات العنف
الرابع : اذا سافرت مع الدب اصطحب معك مضربا لقتل الذباب



الثلاثاء,شباط 26, 2008


حادث دهـــس

في احد الايام قام احد الكتّاب بكتابـــة كــل مايدور في خاطره من افكـار ووجهات نظر ، متحررا من كل القيود ... وبعد ثلاث ساعات ... حصل لــه (حادث) ومــات بهذه التهمــــة